محمد داوود قيصري رومي
665
شرح فصوص الحكم
فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية الظاهر أن ( الروح ) - مفتوح الراء الذي هو الراحة - أورده ملاحظا لقوله تعالى من لسان يعقوب ، عليه السلام : ( يا بنى إذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه
--> ( 1 ) - قوله : ( في كلمة يعقوبية ) . إنما خصص هذه الحكمة بكلمته ، لاختصاصه من بين أولاد إبراهيم ، عليه السلام ، في ظهور الدين وإظهاره وبسطه ، كما قال الله ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب : ( يا بنى ، إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) . ولأنه ، عليه السلام ، بعد ما ابتلى بفراق يوسفه وابيضت عيناه من الحزن ، تداركه الرحمة الإلهية بإلقاء السكينة في قلبه ، وأراد أن يبسطها في بنيه ، فقال : ( يا بنى اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ) . لأن روحانيته سرت بظاهر حسه ، ولذا وجد ريح يوسف بالقوة الشامة ، كما شم النبي ، صلى الله عليه وآله وسلم ، ريح أويس القرني من جانب يمن . ( الامام الخميني مد ظله )